السيد الخميني
140
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
الضرر ، وكذا الحال في تعارض الضرر والحرج . وأما حديث حكومة دليل نفي الحرج على نفي الضرر فهو - أيضاً - ممّا لا أصل له بناء على مسلك القوم . أما إذا كان دليل نفي الحرج ( لاضرار ) - الذي قد عرفت أنّه بمعنى نفي الحرج - فواضح . وأما إذا كان دليله قوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَليْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَج ) ( 1 ) فلأنّ لسانه كلسان ( لا ضرر ) بناء على كون ( لا ضرر ) بمعنى نفي تشريع الأحكام الضرريّة ، فإنّ لسانهما نفي تشريع الأحكام الحرجية أو الضررية ، فلاوجه لحكومة أحدهما على الآخر . هذا آخر ما أردنا إيراده ، فلنختم الكلام بحمد اللّه تعالى والصلاة على رسوله وآله الطاهرين . وقد وقع الفراغ من تسويده يوم الأربعاء ، غُرّة جُمادى الأُولى ، سنة ألف وثلاثمائة وثمان وستّين قمريّة من الهجرة النبوية ، على مُهاجرها الصلاة والسلام والتحيّة .
--> ( 1 ) الحج : 78 .